مهمة خاصة

مهمة خاصة | وصمة الإيدز.. مصر

لمرضى الإيدز عالم خاص بهم، يتواصلون بينهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو في جلسات العلاج. يدفعهم الوصم والتمييز وشعورهم بأنهم منبوذون اجتماعيا إلى التكتل والانغلاق. ويحرمهم ذلك من الاندماج الحقيقي في المجتمع، المصابون بالفيروس يعانون من سوء معاملة المحيطين بهم أو رفض بعض الأطباء علاجهم خوفا من العدوى. كل ذلك دفع بعض المصابين إلى محاولة الانتحار . لا يقْتَصرُ عِلاجُ الإيدزِ عَلَى تَنَاوُلِ الدَّوَاءِ فَقَط بَل يَعتَمِدُ بِشَكْلٍ آخَرَ عَلَى تَقدِيمِ الدَّعْمِ النَّفْسِيِّ لِمَرْضَى، يُوَاجِهُونَ وَصْمَةَ العَارِ المُرتَبِطَةَ بالمُصُابِينَ بِفَيروسِ الإيدزِ، وَالتِي مَا زَالَت مُسْتَمِرَّةً حَتَّى اليَوْمَ وَتَجْعَلُ المُجْتَمَعَ يَنْظرُ إلَيهِم بِنظْرَةٍ قاسِيَةٍ وَمُستَهْجَنَةٍ تُضعفُ مِنْ قُوَاهُم النَّفسيَّةِ وَحَالتِهم المُعنَوِيةِ التِي يُركِّزُ الأطِبَّاءُ عَلَى تَقْويَتِهَا للمُسَاعَدَةِ فِي مُواجَهَةِ الفَيروسِ.فِي مِصْرَ تُؤَكِّدُ الإِحْصَائِياتُ أنَّ أَعْدادَ مَرْضَى الإيدزِ لا تَتَجاوزُ 19 ألْفًا، وَيَحْصُلُونَ عَلَى عِلَاجِهِم وَفْقًا لِبُروتُوكُولٍ مُتَّبعٍ مِنْ وزَارَةِ الصِّحَّةِ التِي تَتَعَامَلُ مَعَ المُصَابِينَ مُنْذُ لَحْظَةِ اكْتِشَافِ الإِصَابَةِ وَحَتَّى نِهَايَةِ العُمْرِ . فِي الآوِنَةِ الأَخِيرَةِ بَدَأتْ تَتَكَشَّفُ إصَابَاتٌ بِالفَيروسِ بَينَ المُتَعَاطِينَ لِلمُخَدِّراتِ حَيثُ يَتَبادلُ المُتَعَاطُونَ الحُقَنَ مِمَّا يُفْسِحُ المَجَالَ وَاسِعًا لانْتَقَالِ العَدوَى والفَيروسِ وَيَتنَقَّلُ هَكَذَا مِن شَخْصٍ لآخَرَ دُونَ أَنْ يِكتَشِفُوا إصَابَتَهُم.نوافذ الأمل مفتوحة لدى الكثير منهم على الحياة ونحو المستقبل حتى وأن كان غامضا. مرضى يريدون أن يتناسوا الألم والوجع والقتال بشدة ضد فايروس لا يزال يحمل رهبة في النفوس وماتزال صورته مقرونة بالموت.