مهمة خاصة

السوق السوداء.. الوجه الآخر لباريس

سوق العمل غير النظامي في فرنسا مليء بقصص الانتهاكات الخطيرة، عبودية مخفية واستغلال، يصبح العاملون فيه أسرى في عالم شبه منعزل لا تحيطه حماية ولا يضبطه قانون، فسوء الإدارة و ساعات العمل الكثيرة ونقص الأجور والمعاملة العنصرية وعمليات النص والاحتيال والتحرش والاعتداء الجنسي وخصوصا ضد النساء كلها مشاكل وتداعيات خطيرة للعمل غير القانوني. في مدينة الأنوار، باريس، يبلغ عدد العاملين غير النظاميين نحو مليونين ونصف المليون شخص، معظمهم من أصول أجنبية أو مهاجرين غير الشرعيين أو لاجئين. وظيفة واحدة من أصل عشر وظائف يشغلها عامل منهم. ويلجأ آخرون إلى استخدام هويات مزيفة للحصول على عمل نظامي.القانون في فرنسا واضح فهو يحدد ساعات الدوام ويمنع أن يعمل الموظف أكثر من 48 ساعة في الأسبوع لكن في حال العمل بالأسود، كما يسمى هنا، يختلف الوضع كليا فصاحب العمل هو من يفرض ساعاته بدون قيود متجاهلا بذلك حجم الجهد وقدرة الشخص على التحمل، ما يجعل العامل عرضة لأمراض القلب والسكتات الدماغية، والإناث، من العاملات غير النظاميات، ضحية للتحرش أو الاعتداءات الجنسية.