مهمة خاصة

لجان الموت.. إيران

في العامِ 1988 قبل انتهاء الحرب العراقية الإيرانية أصدَرَ المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران الخميني فَتوَى بإعدامِ آلافِ السُّجَناءِ السياسيين، ثلاثونَ ألفَ سجينٍ إيرانيٍّ قُتِلوا بدمٍ بارِدٍ في تلك المجزرة. أحداثٌ لا تَمحو ذِكراها المُؤلِمةَ السنون، إعداماتٌ نُفِّذَت خارجَ نِطاقِ القَضاء، فبعضُ العائلاتِ لا تعلمُ لماذا أُعدِمَ أحبابُهم وأين جُثَثُهم حتّى اليَوم؟. لِجانُ المَوتِ تَشكَّلتْ وانْطلَقَتْ إلى سجونٍ عِدَّةٍ في طهران، لكنّ النَّصيبَ الأكبرَ في الإعداماتِ كانَ لنُزَلاءِ سِجْنَي گوهردشت وإيفين. وكانَ مِن ضِمنِ اللجانِ إبراهيم رئيسي، والأشخاصُ الذين شارَكوا أصبَحتْ لهم مَناصبُ في النِّظامِ حتى إنّ "رئيسي" أصبحَ آنَذاكَ وزيرًا للعَدالةِ ثُم نَصَّبَه خامنئي رَئيسًا للبلاد. فبعدَ انتهاءِ الحربِ تَوغَّلَ مُجاهِدو خَلْق في عَمليّةٍ أُطلِقَ عليها "النورَ الأبديّ" في مُحاوَلةٍ للإطاحةِ بالنِّظام، الذي ضَعُفتْ قُدراتُه بسببِ الحربِ مع جارتِه العراق لثمانية أعوام.. حيث يقولُ مُحلِّلونَ إنّ هذه العمليّةَ أعطتْ ذَريعةً للنظامِ لإعدامِ الآلاف من دون مُحاكَمَةٍ أو أدلةٍ أو حتّى شُهود. فالخَوفُ والضَّعفُ كانا يُسَيطِرانِ على نِظامِ خميني. جَرّافاتٌ نَقلتْ جُثَثَ المَعدومينَ عَشوائيًّا، حُفَرٌ كبيرةٌ كانتْ مُعدَّةً مُسبقًا وجاهِزةً في مَقابرَ عِدّة.جرائمُ ضِدَّ الإنسانيّةِ، هكذا صنَّفَها المُجتمعُ الدوليّ. فريق مهمة خاصة يكشف حقيقة ماجرى خلف قضبان السجون الإيرانية على لسان أقارب الضحايا والناجين من مجزرة العام 1988.