مصالحة تقودها نساء
لطالما كان إقليم كازامانس، جنوب السنغال، ساحة لصراع مسلح امتد لأربعين عاما بين الحكومة والانفصاليين سعيا لاستقلال الإقليم. تركت أعوام الصراع الدموي ندوباً في النسيج الاجتماعي للإقليم وعطلت عجلة التنمية الاقتصادية والزراعية رغم خصوبة أراضيه وروعة مواقعه السياحية. كانت النساء أكثر شريحة اجتماعية تضررت من النزاع المسلح، ولكن ذلك لم يولد فيها نزعة الانتقام، بل على العكس، رفعت النسوة لواء التسامح وعملن من أجل ترسيخ السلام المنشود. تكتلت الجمعيات النسائية غير الحكومية في الإقليم في تجمع أطلق عليه تسمية: "منصة نساء من أجل السلام". عمل المنصة يتجاوز نشر السلام إلى نشر ثقافة التسامح والعيش المشترك والتأسيس لتنمية مستدامة ووقف مظاهر التخلف والظلم.