الحازمي: تجربة السينما ليست الأخيرة في معرض الرياض

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

وصف المستشار والمشرف العام على وكالة وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية، المشرف على معرض الرياض الدولي للكتاب، سعود بن نصار الحازمي، "الأمسية السينمائية" التي شهدتها نسخة هذا العام بـ"الأولى" من نوعها، مشيراً إلى أن إدارة المعرض كانت على قناعة تامة بما تقدم وفق مبدأ يقوم على حق الجميع بأن يجدوا لهم متسعاً في معرض "الكتاب ذاكرة لا تشيخ".

وقال رئيس الحازمي خلال حوار خاص مع "العربية.نت": "تفهمنا وجود معارضة لمثل هذا الفن. لكن البعض منهم لم يعارض الفن كـ "فن"، لكن عارض بعض الجوانب المصاحبة له، كالموسيقى ومشاركة المرأة، في حين أن بعضهم لا يرى أهمية لوجودها في معرض الكتاب كنوع من تسطيح الثقافة وتبسيطها".

وشرح الحازمي فكرة إقامة الأمسية الثقافية، لافتاً إلى أن الطموح كان أوسع مما تم تقديمه: "نعم أعي جيداً أن طموحنا ليست ليلة سينمائية واحدة فقط مع 7 أفلام قصيرة لكني سعيد جداً أن تختتم الفعاليات بأمسية سينمائية تعد الأولى حسب معلوماتي في المعرض".

وتابع: "بدأت الفكرة عندما ارتأت اللجنة الثقافية أن طريقة التعامل مع الجوانب الثقافية المختلفة تتم بحصرها في مجال التاريخ والأدب فقط، لذا ارتأت اللجنة هذا العام أن يكون هناك توسيع في طبيعة عرض سياقات ثقافية تتيح الفرصة لباقي المكونات للتعبير عن أعمالها".

وقال: "نحن نرى الثقافة أوسع من ذلك، منها السينما، والفن التشكيلي، والفوتوغرافي، وعلى هذا الأساس كان هناك شيء جديد مثل معرض ريشة وعدسة الحزم، والمسرحية، والأمسية السينمائية".

من معرض الرياض للكتاب
من معرض الرياض للكتاب


وعن علاقة السينما بمعرض الكتاب، أوضح الحازمي أن الكتاب أيضاً ليس أدباً ولا نقداً ولا تاريخاً بل هو كتابٌ لخدمة الثقافة والفكر: "حتى الفعاليات النخبوية تحصل عليها معارضة من فئة معينة، منذ البدء كنا نؤمن بما نقدم، تفهمنا وجود معارضة لمثل هذا الشكل من الفن. نقول إنه من حق الجميع أن يجدوا لهم متسعاً لهم في هذا المعرض، وكما أن الطفل حضر، فالمسرحي يجب أن يحضر، وكذلك الشاعر والسينمائي".

وأضاف: "دورنا أن نكون مظلة لكل هذا التنوع وعلى كل شخص أن يحظر من البرنامج ما يعنيه وأن يترك ما لا يعنيه لمن يعنيه. في ندوة فعاليات المسرح شهدنا مداخلات نقدية ووجهات نظر مختلفة من معارضين للفعالية. قمنا بالإجابة على استفساراتهم في جو يسوده حسن الاستماع والنقاش الفاعل، وكانت النتيجة أن استمرت الفعاليات للجميع كما خططنا لها".

وحول أسس اختيار 7 أفلام في الأمسية السينمائية، ذكر الحازمي أن البرنامج الثقافي بني في الأساس على التعاون بين اللجنة والجامعات والجمعيات والمبادرات الشبابية الموجودة في مواقع التواصل الاجتماعي، كان من ضمن التعاون اتفاقية شراكة مع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون برئاسة سلطان البازعي، واتفقنا معهم على أن تكون أوجه التعاون في سياقات متعددة، ومنها أن تتولى الجمعية إدارة المعرضين الفنيين (التصويري، والتشكيلي)، وأن تكون مسؤولة عن تحكيم ما يعرضه الفنانون من أعمال تحكيماً فنياً.

وأشار الحازمي إلى أن الجمعية لديها مكتبة ضخمة جداً من الأفلام السينمائية الشبابية، لافتاً إلى أن البعض منها لم يعرض حتى الآن، وبعضها عرض للمرة الأولى. وقال: "استفدنا من هذه المكتبة الضخمة، وأخدنا ما يستوعبه الوقت المحددة للأمسية، أما اختيار نوعية الأفلام، فكان متروكاً للجمعية. هذا شكل من أشكال الإدارة الجيدة للبرنامج الثقافي هذا العام، وهو ألا تصادر تجربتهم الثقافية والفني".

*هل ممكن ان نرى سينما بشكل موسع العام المقبل؟

- يقول الحازمي حول هذا السؤال: مازحت البازعي بأمنيتي أن تكون هناك من ثلاث إلى أربع أمسيات سينمائية في نسخة المعرض العام المقبل، آمل رؤية فعاليات مصاحبة، وأخرى تقام على هامش المعرض؛ فمن يرغب السينما يتجه الى العرض السينمائي، ومن يرغب في المسرح يتجه للعرض المسرحي، وهكذا.

وتطلع الحازمي إلى أن تكون فعاليات الرياض الثقافية غير محصورة في مبنى المعرض، بل أن تكون مهرجاناً ثقافياً مفتوحاً ومعرض الكتاب هو المظلة لهذا الحراك الثقافي الواسع، وتابع: "أتمنى أن نجد توسعاً في المسرحيات والسينما وكل من يختلف معنا في هذا الطرح سواءً بالشريعة أو الثقافة أو الفن، محل تقدير واحترام، وسوف نستمع لهم ونستفيد من رأيهم أياً كان".

* أرقام الحضور كانت لافتة هذا العام، هل أنتم راضون؟

- الحازمي: معرض الكتاب قد يتأثر بطبيعة الحال من حيث الظرف المحيط بالمعرض، رأينا الإجازة وقد خدمت من جاء إلى الرياض، لكن سكان الرياض خسروا فرصة الحضور أيضاً. وطالب الحازمي الوزارة بالتفكير حول كيف يمكن لمعرض الرياض الدولي أن يحتفظ في بريقه وان يستمر حاضراً في المقدمة. توسعة المساحة الجغرافية الخاصة بالمعرض أمر مهم لنتمكن من استيعاب وقبول كافة الطلبات المقدمة من قبل الناشرين. تقدم هذا العام أكثر من 1300 المقبول منهم كان 500 فقط، إذا استطاع المعرض كسب المزيد العام المقبل فهذا معناه الصدارة على مستوى أعداد الناشرين والمبيعات. كل ما توسعنا في دور النشر كل ما زاد عدد الحضور.

* الأسعار والباركود.. إلى أين؟

- الحازمي: الأسعار مشكلة تراود زوار المعرض مع كل نسخة، إلا أنه سيتم حلها خلال فترة المعرض المقبلة، كما سنشهد تطبيق خدمة الباركود العام المقبل، أما الفائدة منه فستكون ذات قيمة من حيث تحديد عدد الزوار والكتب الاكثر مبيعا وضبط أسعار الكتب وهي الشكوى التي تتكرر كل عام. أتوقع في العام المقبل أننا سنرى حلاً لهذه المشكلة، بحيث تصبح إدارة المعرض طرفاً في كل عملية شراء.

*ماذا تعتقد بزيادة أيام المعرض خلال المواسم المقبلة؟

- الحازمي: أرفض فكرة تمديد أيام المعرض لأكثر من 10 أيام لأنها تقدم زخماً ثقافياً لجميع الأطراف "الناشر والمشتري، وإدارة المعرض. قد يكون التوسع سلبياً، فكلما انتهى المعرض وهو مكتظ بهذا الحجم أفضل بكثير من أن ينتهي دون زخم ثقافي. المهم كيف نجعل من هذه الـ 10 ايام دسمة على المستوى الثقافي والإداري والخدمي.

*حفلات التوقيع والإشهار .. بين شخصية المؤلف وأحقية الإصدار؟

- الحازمي: إدارة المعرض لا تتحكم في ظاهر الحشد الثقافي للمؤلف بل تتحكم إدارياً فقط بمعنى أننا نتيح الفرص ونضمن أن تكون متساوية ونخدمهم كلهم بالدرجة نفسها ونترك كل مؤلف يقابل جمهوره وفق امكانياته سواءً بشخصه أو بالمادة الثقافية التي يقدمها.

وختم الحازمي بأن الكتاب يتفاوتون، فثمة مؤلف جماهيري وبمجرد الإعلان على حسابه في "تويتر": أني سأوقع، يقبل عليه الناس اقبالاً لـ"شخصه" وليس لـ"مؤلفه".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.