أفلام وثائقية

وثائقي | مولدوفا - لعبة المصير

عند اشتعال الحرب بين روسيا وأوكرانيا، تحولت مولدوفا، الجارة الأقرب إلى ملجأ للنازحين الأوكرانيين وباتت اليوم البلد الأكثر استيعابًا للاجئين قياسًا إلى عدد سكانه ومقارنة بسائر الدول الأوروبية. لكن القلق لدى المولدوفيين الآن ليس ناجماً عن أزمة اللاجئين، بل من الخوف من أن يكون وطنهم هو الهدف التالي في الحرب الدائرة. الأسباب التي دفعت روسيا إلى شن الحرب على أوكرانيا متوافرة أيضا في مولدوفا، إذ هناك جمهورية انفصالية قائمة فيها منذ أعوام لم تعترف بها إلا روسيا. وللجيش الروسي مئة ألف جندي ومستودعات أسلحة في المناطق الانفصالية، وتعتبر روسيا أمنها وسلامة حدودها من أمن مولدوفا، ولا تريدها تابعة للناتو أو أي حلف غربي مناوئ. كذلك تعاني مولدوفا من مشكلة إثنية، حيث تصل نسبة الأقلية الروسية إلى 22 في المئة من عدد السكان، وعلى الرغم من استقلالها عن الاتحاد السوفياتي بعد تفككه، إلا أن الشعب المولدوفي يتكلم اللغة الروسية ويطالب غالبية سكانه بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ويجد الفرصة مواتية لذلك بوجود حكومة متحالفة مع أوروبا، تسعى ما أمكنها إلى انتشال شعبها من الصعوبات الاقتصادية، فهو البلد الأكثر فقرًا بين الأوروبيين حيث لا يتجاوز راتب الفرد فيه الـ 300 يورو شهريًا، فهل تجد مولدوفا درب خلاصها أم ستكون المحطة التالية في الحرب، بعد أوكرانيا؟